وغير ذلك من الآيات التي تمدح الدنيا والنعم الدنيويّة وتحثّ الناس والمؤمنين خاصّة على الأخذ والتمتع بها .
الآيات الذامّة للدنيا
وهي التي تذم الأخذ بالدنيا والتوجّه إليها كقوله سبحانه : « لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزوَاجَاً مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » ( الحجر : 88 ) .
ومنها ما تصفها بأنّها عرض زائل كقوله سبحانه : « وَلَا تَقُوْلُوا لِمَنْ ألْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنيَا » ( النساء : 94 ) .
أو تصفها بأنّها متاع الغرور إذ يقول سبحانه : « وَمَا الحَيَاةُ الدُّنيَا إِلّا مَتَاعُ الغُرُورِ » ( آل عمران :
185 ) .
أو تصرّح بأنّها لا تجتمع مع الآخرة ، فهما على طرفي نقيض كقوله لنساء النبيّصلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يَا أَيُّهَا النَّبيُّ قُلْ لِازْوَاجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنيا وَزِيْنَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلًا * وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرَاً عَظِيماً » ( الأحزاب : 28 - 29 ) .
وكقوله سبحانه : « مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُريدُ حَرْثَ الدُّنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَالَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ » ( الشورى : 20 ) .
أو تصفها بأنّها لهو ولعب إذ يقول سبحانه : « وَمَا الحَيَاةُ الدُّنيا إلّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلْدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ » ( الأنعام : 32 ) .
أو تعتبر الأخذ بالدنيا والتوجّه إليها وإلى أنعمها ولذائذها موجباً للإعراض عن الآخرة مثل قوله سبحانه : « وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَ بِجَانبِهِ . . . » ( الإسراء : 83 ) .
إلى غير ذلك من الآيات التي تشتمل على ذمّ الدنيا ، وذمّ الآخذين بها .