1 / العدل في مجال الحكم
لقد أكّد الإسلام على الأخذ بالعدل في مجال الحكم ، فاشترط أن يكون الحاكم عادلًا ، وفرض عليه العمل وفق سنن العدالة في كلّ مجالات الحكم والولاية قال سبحانه : « إنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إِلى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعْدَلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعَاً بَصِيراً » ( النساء : 58 ) . « الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وآتَوُاْ الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ وَنَهوْا عَنِ المُنْكَرِ وَلِلّهِ عَاقِبَةُ الامُورِ » ( الحج : 41 ) .
ومن المعلوم أنّ إقامة المعروف هو أظهر مصاديق العدل كما أنّ النهي عن المنكر أظهر مصاديق ردع الظالم ودفع الظلم .
2 / العدل في مجال الأخذ بالقانون
لقد حثّ الإسلام حثّاً أكيداً على إجراء العدل على جميع أفراد المجتمع بدون استثناء فالكلّ أمام القانون سواء من دون فرق بين رئيس ومرؤوس ، وغنيّ وفقير ، وآمر ومأمور . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « النّاس أمام الحقّ [ القانون ] سواء » .
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : « الحقُّ لا يجري لأحد إلّا جرى عليه ولا يجري على أحد إلّا جرى لهُ » « 1 » .
3 / العدل في مجال الاقتصاد
فلقد سنّ الإسلام برامجه الاقتصاديّة على أسس عادلة ، وأوجب على الحاكم بسط العدل في مجالات الاقتصاد بكلّ الوسائل الممكنة ، فمنع من كلّ ألوان الظلم الاقتصاديّ كالربا والاحتكار وإعطاء الامتيازات لبعض دون بعض ، وشرّع لذلك
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة رقم 211 ( طبعة عبده ) .