تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ويكره للحاكم أن يعنّت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والأديان القويمة ؛ مثل أن يفرق بينهم لأنّ في ذلك غضّاً منهم ، ويستحب ذلك في وضع الريبة . ولا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد وهو أن يداخله في التلفّظ بالشهادة أو يتعقّبه بل يكفّ عنه حتّى ينهي ما عنده . ويكره أن يضيف القاضي أحد الخصمين دون صاحبه ، لأنّ ذلك يكسب الخصم الضيف شيئاً من القوة . ثم قال عن الرشوة : الرشوة حرام على آخذها ، ويأثم الدافع إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل ، ولو كان إلى حقّ لم يأثم ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له . ثمّ ذكر المحقّق الحليّ اموراً في وظائف القاضي فقال : في وظائف القاضي وهي سبع : الأولى : التسوية بين الخصمين في السلام والجلوس والنظر والكلام والإنصات والعدل في الحكم . الثانية : لا يجوز أن يلقّن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه . الثالثة : يكره أن يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمّن من إيحاش الآخر . الرابعة : إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحاً لزمه القضاء ، ويستحبّ ترغيبهما في الصلح ، فإن أبيا حكم بينهما وإن أشكل أخّر الحكم حتّى يتّضح ولا حدّ للتأخير إلّا الوضوح . الخامسة : إذا ورد الخصوم [ في المحكمة ] مترتّبين بدأ بالأوّل فالأوّل فإن وردوا جميعاً قيل يقرع بينهم . السادسة : إذا قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى ، لم تسمع حتّى يجيب عن الدعوى وينهي الحكومة ثمّ يستأنف هو .