قال المحقّق في شرائع الإسلام كتاب القضاء :
في الآداب [ أيآداب القضاء ] وهي قسمان مستحبّة ومكروهة ، فالمستحبّة :
1 - أن يطلب من أهل ولايته من يسأله عمّا يحتاج إليه في أمور بلده .
2 - أن يسكن عند وصوله في وسط البلد لترد الخصوم عليّه وروداً متساوياً .
3 - أن يجلس للقضاء في موضع بارز مثل رحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه .
4 - أن يحضر من أهل العلم من يشهد حكمه فإن أخطأ نهوه لأنّ المصيب عندنا واحد ويخاوضهم [ أييطرح عليهم القضايا ويتبادل معهم الرأي ] فيما يستبهم من المسائل النظريّة لتقع الفتوى مقرّرة ، ولو أخطأ فأتلف لم يضمن وكان على بيت المال .
5 - وإذا تعدّى أحد الغريمين سنن الشرع عرّفه خطأه بالرفق .
والآداب المكروهة :
1 - أن يتخذ حاجباً وقت القضاء .
2 - أن يقضي وهو غضبان .
3 - وكذا يكره مع كلّ وصف يساوي الغضب في شغل النفس كالجوع والعطش والغمّ والفرح والوجع ، ومدافعة الأخبثين ، وغلبة النعاس . .
4 - أن يستعمل الانقباض [ والتقطيب في الوجه ] المانع من الإعلان عن الحجّة ، وكذا يكره إظهار اللين الذي لا يؤمن معه من جرأة الخصوم .
ثمّ ذكر مسائل من شأنها حصول الدقة في العمل القضائيّ كقوله :
إذا أفتقر الحاكم إلى مترجم لم يقبل إلّا شاهدان عدلان ولا يقتنع بالواحد عملًا بالمتّفق عليه .
وإذا اتخذ القاضي كاتباً وجب أن يكون بالغاً عاقلًا مسلماً عدلًا بصيراً ليؤمن انخداعه ، وإن كان فقيهاً كان حسناً .
مفاهيم القرآن — صفحة 336
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٣٦