الفصل الرابع : صفات الحاكم الإسلاميّ
إنّ أهميّة ( القيادة والحكم ) في حياة الامّة وخطورتها البالغة وما يترتّب عليها من سعادة وشقاء ، تقتضي اعتبار سلسلة من الشروط والصفات في الحاكم ، والرئيس لولاها لانحرفت القيادة عن طريق الحقّ ، وانتهت بالامّة إلى أسوء مصير . ولقد فطن الإسلام إلى ذلك الأمر الخطير والناحية الحسّاسة ، فاشترط وجود صفات معينة في الحاكم والرئيس . . وقد فرض على الامّة الإسلاميّة مراعاة هذه الأوصاف والشروط عند انتخاب الحاكم . .
وها نحن نشير فيما يلي إلى بعض هذه الصفات ، مع الإشارة إلى شيء من أدلتها وفلسفتها على نحو الإجمال والاختصار :
1 / الإيمان :
وهو الإعتقاد القلبيّ بالإسلام عقيدةً ونظاماً وخلقاً كما في القرآن الكريم والسنّة المطهرة ، ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّ الدين الإسلاميّ أفضل المبادئ وخير المناهج ، وأنّ العقيدة باللَّه تعالى ، وبشرائعه من مبادئه الأوّليّة فلا يحقّ للكافر بها أن يسود المؤمنين ؛ بحكم العقل ؛ لأنّ ذلك يكون من قبيل تسويد من لا كفاءة له على صاحب