الكفاءة التامّة - قوله سبحانه : « وَلَنْ يجعَلِ اللَّهُ لِلْكَافِرِيْنَ عَلَى المؤْمِنِيْنَ سَبِيْلًا » ( النساء : 141 ) .
وأيّ سبيل أقوى من الولاية والحكومة على المؤمنين .
* * *
2 / حسن الولاية والقدرة على الإدارة :
إنّ صلاحية الشخص للحكم والإدارة منوطة بقدرته على القيام بلوازم الولاية وأعبائها ، فحسن الولاية والكفاءة الإدارية شرط أساسيّ لاحتلال مقام الحكومة والرئاسة ، إذ التأريخ البشريّ قديماً وحديثاً يشهد بأنّ تصديّ الحكّام غير القادرين على الإدارة وغير الأكّفاء للولايةجرّ على الشعوب والأمم - وخاصّةً الإسلاميّة - أسوء المآسي ، وأشد الويلات .
إنّ بداهة هذا الشرط وأهميّة هذه الصفة واضحة لكلّ أحد بحيث لا نحتاج إلى إقامة دليل عليها ؛ فالقيادة توجب بذاتها هذا الشرط وتوفّر مثل هذه الصفة في الحاكم والرئيس حتّى إذا لم يقم على ذلك دليل من خارج .
وإلى أهمية هذه الصفة الحيوية في الحاكم يشير الرسول الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذ يقول : « لاتصلُح الإمامة إلّا لرجل فيه ثلاثُ خصال :
1 - ورع يحجزه عن معاصي اللَّه .
2 - وحلم يملكُ به غضبهُ .
3 - وحسنُ الولاية على من يلي حتّى يكون كالوالد ( وفي رواية كالأب ) الرحيم » « 1 » .
بل ويشترط الإسلام أن يكون الحاكم أكفأ من غيره
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 407 .