أمّا بالنسبة إلى عصرنا هذا ؛ حيث لا تتمكن الامّة من الوصول إلى الإمام المنصوب من جانب اللَّه سبحانه بالاسم ، فهناك فكرتان تدور حول محور الشورى :
الأولى : أن تقتصر وظيفة الشورى على الترشيح ، وإيقاف الامّة على الشخص المناسب والرجل الصالح لمقام الحكم والولاية ، من دون أن يكون تصميم الشورى وانتخابها ملزماً للناس . وهذا أمر معقول ، ومقبول شرعاً وعرفاً وهو الرأي الذي أشار إليه صاحب كتاب الشخصيّة الدولية - كما سبق - .
الثانية : أن يكون تصميم الشورى أمراً ملزماً للناس ، وقراراً واجب الاتّباع ؛ فعلى الناس أن يقبلوا بمن عيّنته الشورى ويرتضونه حتماً دون أن يكون لهم رأيهم في الأمر ، وحريّتهم في الاختيار وهذا ممّا لا يدلّ عليه دليل من الكتاب ولا من السنّة ، وقد ذكرنا أنّ شرط صحّة الحكم الإسلاميّ هو أن يكون موضع رضا الشعب والامّة .
مفاهيم القرآن — صفحة 236
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣٦