تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

خلاصةُ ما سبق

لقد تبين مما تقدم أنّ الإمام الذي يخلّف النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو من يقوم مقامه في سدّ ما حدث بوفاته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من فراغ هائل بل فراغات كبرى في الحياة الإسلاميّة : فكما أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقوم إلى جانب مهمّة التبليغ للدين الإلهيّ ب : 1 - بيان معالم الشريعة وأحكامها حسب الحاجات المتجددة في حياة الامّة . 2 - شرح معاني القرآن الكريم ، وتفسير آياته ، وبيان مقاصده وكشف القناع عن أسراره ورموزه وأبعاده حسب اقتضاء الظروف والنفوس . 3 - هداية الامّة نحو التكامل الروحيّ والمعنويّ بتوحيد صفوف الامّة وجمع شملها ، وتعاهدها بالتربية والتزكية . . 4 - الدفاع عن حمى الشريعة ، بالرد على الشبهات ، والإجابة على الأسئلة العويصة وتبديد الشكوك التي يثيرها أعداء الإسلام . 5 - صيانة الدين عن محاولات الدسّ والتحريف ، في مفاهيمه وشرائعه . أقول : كما أنّ وجود النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يملأ هذه الفراغات الهائلة ، فإنّ فقدانه يوجب حدوثها ؛ فلابدّ من إمام معصوم ليملأها كما كان النبيّ يملأها بحزمه وعلمه ، وقيادته وهدايته . فعلى الإمام - بما لديه من علم شامل بأبعاد الشريعة وجزئياتها - أن يعالج مشاكل الامّة المستحدثة ، ويفسّر لهم الكتاب العزيز ويكشف لهم ما لم يكشف من أبعاده ووجوهه ، ويعين الامّة على مواصلة طريق التكامل الذي بدأته بدعوة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ويدافع عن حمى الشريعة برد الشبهات ، والإجابة الوافية على الأسئلةالعويصة التي يثيرها الأعداء ، بهدف احراج المسلمين وزعزعتهم عن عقيدتهم ، ويصون الدين والعقيدة من أيّ تحريف ودسّ . وبالتالي ؛ يقوم بكل ما يقوم به النبيّ من قيادة وهداية ، وتربية وتزكية .