تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
اليهود وعلماء النصارى في الإسلام ، مثل كعب الأحبار وتميم الداريّ ووهب بن منبّهوعبد اللَّه بن سلام ، الذين تسللوا إلى صفوف المسلمين ، وراحوا يدسون الأحاديث الإسرائيليّة ، والخرافات والأساطير النصرانيّة في أحاديث المسلمين وكتبهم وأذهانهم . وقد ظلت هذه الأحاديث المختلفة ، تخيِّم على أفكار المسلمين ردحاً طويلًا من الزمن ، وتؤثر في حياتهم العمليّة ، وتوجّهها في الوجهة المخالفة لروح الإسلام الحنيف في غفلة من المسلمين وغفوتهم . ولم ينتبه إلى هذا الأمر الخطير ، إلّا من عصمه اللَّه كعليّ - عليه السلام - الذي راح يحذّر المسلمين عن الأخذ بمثل هذه الأحاديث المختلفة فقال : « ولو علم النّاس أنّه منافق كذّاب ، لم يقبلوا منه ولم يصدّق ، ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول اللَّه ورآه وسمع منه وأخذ عنه وهم لا يعرفون حاله » « 1 » .

نماذجٌ وأرقامٌ عن الأحاديث الموضوعة :

وحسبك لمعرفة ما أصاب المسلمين وما تعرضت له أحاديثهم ولمعرفة الذين لعبوا هذا الدور الخبيث في غفلة من الامّة ما كّتب في هذا الصدد مثل كتاب : ميزان الاعتدال للذهبيّ . وتهذيب التهذيب للعسقلانيّ . ولسان الميزان للعسقلانيّ ونظائرها من الكتب التي صنفت في هذا المجال . ولعل فيما قاله البخاري صاحب « الصحيح » المعروف ، إشارة إلى طرف من هذه الحقيقة المرّة ، حيث قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري : إنّ أبا علي الغسّانيّ روي عنه أنّه قال : خرّجت الصحيح من 600 ألف
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة 205 .
مفاهيم القرآن — صفحة 149 | الشيخ جعفر السبحاني