« وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ » « 1 » .
3 . يجب المزيد من الدقة والعناية في عبارة الآية . . . .
فالآية تفيد أنّ اللَّه أخذ من ظهور كل أبناء آدم ، أنسالهم وذرياتهم ، وليس من ظهر آدم وحده .
وذلك بدليل أنّ اللَّه تعالى يقول :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَم » .
ولم يقل : وإذ أخذ ربك من آدم . . وعلى هذا الأساس فإنّ مفاد هذه الآية هو غير ما هو معروف عند المفسرين الذاهبين إلى أنّ الذرية أُخذت من ظهر آدم فحسب .
4 . تصرح الآية بأنّ اللَّه أخذنا شهداء على أنفسنا ، وأننا جميعاً اعترفنا بأنّه إلهنا ، وانّ هذا الاعتراف كان بحيث لم يبق من ذكراها في ذاكرتنا شيء .
5 . كما تفيد الآية بأنّ هذا الاستيثاق والاستشهاد سيسد باب العذر في يوم القيامة في وجه المبطلين والمشركين ، فلا يحق لهم بأن يدّعوا بأنّهم لم يعطوا مثل هذه الشهادة ، ولم يكن عندهم علم بمثل هذا الميثاق والاعتراف كما يشهد به قوله سبحانه :
« أو تقولوا إنّما أشرك آباؤنا من قبل . . . » .
من هنا يتخذ المفاد لنفسه شكلًا خاصاً وطابعاً مخصوصاً .
فمن جانب لم يك عندنا أيعلم بهذا الميثاق والاعتراف .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 173 .