فذهب فريق إلى أنّ لفظة « الذرية » مشتقة من « الذرء » بمعنى الخلق ، وفي هذه الصورة تكون الذرية بمعنى : المخلوق .
وذهب فريق آخر إلى أنّها مشتقة من « الذر » بمعنى الكائنات الصغيرة الدقيقة جداً كذرات الغبار وصغار النمل .
وذهب فريق ثالث إلى أنّها مأخوذة من « الذرو » أو « الذري » بمعنى التفرّق والانتشار وانّما تطلق « الذرية » على ولد آدم ونسله لتفرقهم على وجه الأرض وأكناف البسيطة « 1 » .
2 . تستعمل لفظة الذرية - غالباً - في الأولاد الصغار مثل قوله تعالى :
« وَلَهُ ذُرِيَّةٌ ضُعَفَاءُ » « 2 » .
وقد تستعمل في مطلق الأولاد مثل قوله سبحانه :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ » « 3 » .
كما أنّها قد تستعمل في فرد واحد مثل قوله سبحانه :
« هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً » « 4 » .
وفيها يطلب زكريا ولداً صالحاً « 5 » .
وقد تستعمل في الجمع مثل قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . راجع في هذا الصدد : مفردات الراغب مادة « ذرو » ، ومجمع البيان : 1 / 199 تفسير آية « قال ومن ذريتي » .
( 2 ) . البقرة : 266 .
( 3 ) . الأنعام : 84 .
( 4 ) . آل عمران : 38 .
( 5 ) . ويؤكد هذا أنّ طلب زكريا تكرر في آية أُخرى بلفظ « ولي » إذ يقول : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيْاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » ( مريم : 6 ) .