تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
فها هو القرآن الكريم يقول في هذا الصدد : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ » . « 1 » فلو دعا أحد الوالدين ولده إلى الشرك ، وجب أن يقاومهما ، فلا تجرّه مودته وعاطفته إلى اختيار الباطل ، ولا ينساق وراء ما دعا إليه الأبوان بدافع المحبة ، كما يقول القرآن الكريم : « وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا » . « 2 » « وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا » . « 3 » ولقد أشار الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى حق إطاعة الوالدين المحدود ، في عبارة مقتضبة له ، إذ قال : « فحق الوالد على الولد أن يطيعه - أيالولد يطيع والده - في كل شيء إلّا في معصية اللَّه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . النساء : 135 . ( 2 ) . لقمان : 15 . ( 3 ) . العنكبوت : 8 . ( 4 ) . نهج البلاغة : الكلمات القصار : رقم 399 .