وحاصل الآيتين : أنّ اللَّه سبحانه ينهى عن إيجاد العلاقات الدبلوماسية مع الأُمم المحاربة للإسلام والمسلمين الذين أخرجوهم عن أوطانهم وظاهروا على عدوانهم .
وأمّا الأُمم المسالمة مع الحكومة الإسلامية فلا ضير في إقامة العلاقات معها وبذل البر والقسط إليهم .
قل لي بربك ، هل يمكن أن نعتبر عمل حكومة مصر « لا شعبها » عملًا إسلامياً منطبقاً مع الموازين الإسلامية التي جاء بها القرآن ؟
أوما أخرجت إسرائيل الأُمّة الإسلامية من وطنها السليب فلسطين ؟ !
أوما ظاهرت على إخراجهم ، وانتزعت منهم حقوقهم المشروعة وشرّدتهم شرّ تشريد ، وفرّقتهم شر تفريق ؟ !
* * * وهكذا الأمر في مسألة تقوية بنية الدفاع الإسلامي فإنّ هناك أصلًا كليّاً بيّنه القرآن على هذا الصعيد ، إذ قال :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » . « 1 »
فهذا القانون الذي يقرر ضرورة التفوق العسكري الإسلامي على جميع الجيوش العالمية قانون لا يتبدل ولا يقبل التغيير ، غاية ما في الباب أنّ طريقة تطبيقه هي التي تقبل التغيير حسب الأدوار المختلفة .
ففي ما مضى كان الجيش الإسلامي يتسلّح بالرماح والسهام والسيوف ويتخذ من هذه الأسلحة ما كان يضمن له التفوق والغلبة ، غير أنّ تطبيق هذا
هامش
( 1 ) . الأنفال : 60 .