تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
كلا الفريقين كانوا يعبدون الأصنام ويعتبرونها مالكة لمقام الشفاعة عند اللَّه . ومن العرب من كان يتديّن باليهودية أو بالنصرانية ، وكانت المدينة محط الأُولى ونجران محط الثانية . وأمّا الطوائف المسيحية الثلاث التي كانت تختلف فيما بينها في السيد المسيح وروح القدس والأب ، فكانت عبارة عن : الملكانية والنسطورية واليعقوبية . وكانت هذه الطوائف رغم اختلافاتها تشترك في عبادة المسيح الذي لم يكن غير رسول . وفي الآيات المتعرضة لذكر احتجاج إبراهيم ، إشارة إلى عقائد عبدة الكواكب والأجرام السماوية . « 1 » . كما أنّه وردت في بيان عقائد المسيحيّين آيات . « 2 » . والآيات التي استنكر فيها القرآن ، الوثنية - بشدة وعنف - ترتبط بعرب الجاهلية الذين كانوا يعتنقون عقائد مختلفة إذ كان أكثرهم يعبد الأصنام باعتقاد أنّها الشفعاء وأنّها آلهة صغار ، ومن هذه الآيات - على سبيل المثال - : « وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كَافِرُونَ » . « 3 » . « أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنفسِهِمْ » . « 4 » .
هامش
( 1 ) . راجع الفصل الثالث ، والفصل الخامس : 285 - 302 . ( 2 ) . راجع الفصل الثالث ، والفصل الخامس : 285 - 302 . ( 3 ) . الأنبياء : 37 . ( 4 ) . الأنبياء : 43 .