كلا الفريقين كانوا يعبدون الأصنام ويعتبرونها مالكة لمقام الشفاعة عند اللَّه .
ومن العرب من كان يتديّن باليهودية أو بالنصرانية ، وكانت المدينة محط الأُولى ونجران محط الثانية .
وأمّا الطوائف المسيحية الثلاث التي كانت تختلف فيما بينها في السيد المسيح وروح القدس والأب ، فكانت عبارة عن : الملكانية والنسطورية واليعقوبية .
وكانت هذه الطوائف رغم اختلافاتها تشترك في عبادة المسيح الذي لم يكن غير رسول .
وفي الآيات المتعرضة لذكر احتجاج إبراهيم ، إشارة إلى عقائد عبدة الكواكب والأجرام السماوية . « 1 » .
كما أنّه وردت في بيان عقائد المسيحيّين آيات . « 2 » .
والآيات التي استنكر فيها القرآن ، الوثنية - بشدة وعنف - ترتبط بعرب الجاهلية الذين كانوا يعتنقون عقائد مختلفة إذ كان أكثرهم يعبد الأصنام باعتقاد أنّها الشفعاء وأنّها آلهة صغار ، ومن هذه الآيات - على سبيل المثال - :
« وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كَافِرُونَ » . « 3 » .
« أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنفسِهِمْ » . « 4 » .
هامش
( 1 ) . راجع الفصل الثالث ، والفصل الخامس : 285 - 302 .
( 2 ) . راجع الفصل الثالث ، والفصل الخامس : 285 - 302 .
( 3 ) . الأنبياء : 37 .
( 4 ) . الأنبياء : 43 .