من اليوم ، ويبخرون ببخوره الخاص ، ويعبدون كل واحد من تلك السيارات في وقت معين ، ثم يسألون حاجتهم منها ، ويسمّونها : « أرباباً » « آلهة » واللَّه هو رب الأرباب وإله الآلهة . « 1 » .
* 2 . أصحاب الأشخاص
وكان هؤلاء يشتركون مع الفريق السابق - في بعض العقائد - إلّا أنّهم كانوا يعبدون أشكال السيارات بدل السيارات نفسها ، لأنّ لها طلوعاً وأُفولًا وظهوراً بالليل وخفاء بالنهار ، ولهذا صنعوا لها صوراً ثابتة على مثالها ، ويقولون : نعكف عليها ونتوسل بها إلى الهياكل ، فنتقرّب إلى الروحانيات ، ونتقرّب بالروحانيات إلى اللَّه سبحانه وتعالى ، فنعبدهم « ليقرّبونا إلى اللَّه زلفى » . « 2 » .
* 3 . عقائد العرب الجاهلية
قليل من العرب من كان يتديّن بالدهرية فقالوا بالطبيعة المحيية ، والدهر المفني وكانت الحياة - في نظرهم - تتألف من الطبائع والعناصر المحسوسة في العالم السفلي ، فيقصرون الحياة والموت على تركبها وتحلّلها ، فالجامع هو الطبع والمهلك هو الدهر ، ولكن أغلبهم كانوا يقرّون بالخالق وحدوث الخلق ، وينكرون البعث والإعادة وإرسال الرسل من جانب اللَّه . « 3 » .
ومنهم من كان يعبد الملائكة والجن ويعتبرونها بناتٍ للَّه سبحانه ، وصنف منهم كانوا من الصابئة الذين يعبدون الكواكب .
ومنهم من كان ينكر الخالق ، وحدوث الخلق والبعث وإرسال الرسل ولكن
هامش
( 1 ) . الملل والنحل : 2 / 244 .
( 2 ) . الملل والنحل : 2 / 244 .
( 3 ) . الملل والنحل : 2 / 244 .