2 . انّ الأوثان والأصنام كانت أعجز من أن تلبي دعوتهم ، وهذا بخلاف الأرواح الطاهرة المقدسة ، فإنّها أحياء بنص الكتاب العزيز ، وقادرة على ما يطلب منها في الدعاء .
3 . انّ الأوثان والأصنام لم يأذن اللَّه لها ، بخلاف النبي الأكرم فإنّه مأذون بنص القرآن الكريم :
قال سبحانه : « عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً » . « 1 »
والمقام المحمود - باتّفاق المفسرين - هو مقام الشفاعة .
* 3 . هل الاستعانة بغير اللَّه شرك ؟
إنّ الاستعانة بغير اللَّه يمكن أن تتحقق بصورتين :
1 . أن نستعين بعامل - سواء كان طبيعياً أم غير طبيعي - مع الاعتقاد بأنّ عمله مستند إلى اللَّه بمعنى أنّه قادر على أن يعين العباد ويزيل مشاكلهم بقدرته المكتسبة من اللَّه وإذنه .
وهذا النوع من الاستعانة - في الحقيقة - لا ينفك عن الاستعانة باللَّه ذاته ، لأنّه ينطوي على الاعتراف بأنّه هو الذي منح تلك العوامل ذلك الأثر وأذن به وإن شاء سلبها وجرّدها منه .
فإذا استعان الزارع بعوامل طبيعية كالشمس والماء وحرث الأرض ، فقد استعان باللَّه - في الحقيقة - لأنّه تعالى هو الذي منح هذه العوامل ، القدرة على
هامش
( 1 ) . الإسراء : 79 .