تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
الذكريات ، إلى الشارع المقدس وادّعى بأنّ اللَّه أمر بذلك يلزم أن نفحص عن مدى صحة هذه النسبة وصدق هذا الادّعاء ، لا أن نصف إقامة هذه المجالس بأنّها شرك . وأمّا لو أقامها من جانب نفسه من دون أن يسندها إلى أمره سبحانه فلا تكون بدعة بتاتاً . كيف لا ، وهذا القرآن الكريم يثني على أُولئك الذين أكرموا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعظموا شأنه ، وبجّلوه ، إذ يقول : « فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 1 » . إنّ الأوصاف التي وردت في هذه الآية والتي استوجبت الثناء الإلهي هي : 1 . آمنوا به . 2 . وعزّروه . 3 . ونصروه . 4 . واتّبعوا النور الذي أُنزل معه . فهل يحتمل أحد أن تختص هذه الجمل الثلاث : « آمنوا به ، ونصروه ، واتبعوا » بزمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ الجواب : لا . فإنّ الآية لا تعني الحاضرين في زمن النبي - خاصة - ، فعندئذ من القطعي أن لا تختص جملة « عزَّروه » بزمان النبي ، أضف إلى ذلك أنّ القائد العظيم يجب أن يكون موضعاً للتكريم والاحترام والتعظيم في كل العهود والأزمنة .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 157 .
مفاهيم القرآن — صفحة 533 | الشيخ جعفر السبحاني