الذكريات ، إلى الشارع المقدس وادّعى بأنّ اللَّه أمر بذلك يلزم أن نفحص عن مدى صحة هذه النسبة وصدق هذا الادّعاء ، لا أن نصف إقامة هذه المجالس بأنّها شرك .
وأمّا لو أقامها من جانب نفسه من دون أن يسندها إلى أمره سبحانه فلا تكون بدعة بتاتاً .
كيف لا ، وهذا القرآن الكريم يثني على أُولئك الذين أكرموا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعظموا شأنه ، وبجّلوه ، إذ يقول :
« فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 1 » .
إنّ الأوصاف التي وردت في هذه الآية والتي استوجبت الثناء الإلهي هي :
1 . آمنوا به .
2 . وعزّروه .
3 . ونصروه .
4 . واتّبعوا النور الذي أُنزل معه .
فهل يحتمل أحد أن تختص هذه الجمل الثلاث :
« آمنوا به ، ونصروه ، واتبعوا » بزمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ الجواب : لا .
فإنّ الآية لا تعني الحاضرين في زمن النبي - خاصة - ، فعندئذ من القطعي أن لا تختص جملة « عزَّروه » بزمان النبي ، أضف إلى ذلك أنّ القائد العظيم يجب أن يكون موضعاً للتكريم والاحترام والتعظيم في كل العهود والأزمنة .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 157 .