6
هل الاعتقاد بالسلطة الغيبية لغير اللَّه موجب للشرك ؟
لا شك في أنّ طلب الحاجة من أحد - بصورة جدية - إنّما يصح إذا اعتقد طالب الحاجة بأنّه قادر على انجاز حاجته ، وهذه القدرة قد تكون قدرة ظاهرية ومادية ، كأن نطلب من أحد أن يسقينا ماءً ، ويجعله تحت تصرفنا ، وقد تكون القدرة قدرة غيبية ، خارجة عن نطاق المجاري الطبيعية والقوانين المادية ، كأن يعتقد أحد بأنّ الإمام علياً عليه السلام قلع باب « خيبر » بالقدرة الغيبية ، كما جاء في الحديث .
أو أنّ المسيح عليه السلام كان يقدر ، بقدرة غيبية على منح الشفاء لمن استعصي علاجه ، دون دواء ، أو إجراء عملية جراحية .
والاعتقاد بمثل هذه القدرة الغيبية إن كان ينطوي على الاعتقاد بأنّها مستندة إلى الإذن الإلهي ، وإلى القدرة المكتسبة منه سبحانه ، فهي حينئذ لا تختلف عن القدرة المادية الظاهرية ، بل هي كالقدرة المادية التي لا يستلزم الاعتقاد بها الشرك ، لأنّ اللَّه الذي أعطى القدرة