تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
« ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ » . « 1 » « هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى » . « 2 » « أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ » . « 3 » « يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نَعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » . « 4 » « أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ » . « 5 » ولا يمكن أن تكون هناك عبارات أوضح من هذه العبارات في إفادة المقصود وهو : أنّ كل الأشياء - بذاتها وآثارها - معلولة للَّه ومخلوقة له سبحانه . فهو الذي خلق الشمس والقمر والنار ، وهو الذي أعطاها النور والضوء والحرارة ، وأقام ارتباطاً وثيقاً بين هذه الآثار وتلك الأشياء . وبالتالي فهو الذي أعطى للأسباب سببيّتها وللعلل علّيتها . إنّ القرآن يرى - بحكم نظرته الواقعية - بأنّ كل ما في هذه الحياة من سماء وكواكب وأرض وجبال وصحراء وبحر ، وعناصر ومعادن ، وسحاب ورعد وبرق وصاعقة ، ومطر وبرد ، ونبات وشجر ، وحجر وحيوان وإنسان ، وغيرها من الموجودات غير مستقلة في التأثير ، وإنّ كل ما ينتسب إليها من الآثار ليست لذوات هذه الأسباب ، وانّما ينتهي تأثير هذه المؤثرات إلى اللَّه سبحانه .
هامش
( 1 ) . الأنعام : 102 . ( 2 ) . الحشر : 24 . ( 3 ) . الأنعام : 101 . ( 4 ) . فاطر : 3 . ( 5 ) . الأعراف : 54 .