تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
2 . انّه لا مدبر للعالم إلّا « اللَّه » ولا تدبير لغيره إلّا بإذنه سبحانه وأمره . وأمّا القسم الأوّل فهو « التوحيد في الخالقية » . والقسم الثاني فهو « التوحيد في التدبير والربوبية » . وسيوافيك انّ « الرب » ليس بمعنى : الخالق ، بل بمعنى المدبر الذي وكل إليه أمر إصلاح فرد أو جماعة . « 1 »

* التوحيد في الخالقية

من مراجعة القرآن الكريم يتضح أنّ هذا الكتاب السماوي لا يعرف خالقاً مستقلًا أصيلًا إلّا اللَّه ، وأمّا خالقية ما سواه فهي في طول خالقيته وليس له استقلال في الخلق والإيجاد ، وإليك فيما يلي طائفة من الآيات التي تشهد بهذا الأمر : « قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ » . « 2 » « اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ وَكِيلٌ » . « 3 » « ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالُقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . قد فسر الوهابيون « الرب » بالخالق واعتبروا التوحيد في الربوبية والتوحيد في الخالقية قسماً واحداً ، في حين أنّ الربوبية لا تعني الخالقية ، بل تعني إدارة فرد أو جماعة وتدبير أُمورهم وسيأتي توضيح هذا القسم في المستقبل . ( 2 ) . الرعد : 16 . ( 3 ) . الزمر : 62 . ( 4 ) . غافر : 62 .