تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
« حدوداً » خاصة ، وغايات معينة مثل قوله تعالى : « وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً » . « 1 » « رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى » . « 2 » « الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى » . « 3 » هذه الآيات وما قبلها تبيّن « التوحيد الخالقي » بوضوح ولا تعترف بخالق أصيل ومستقل إلّا اللَّه ، كما أنّها لا تعترف بمقدّر أصيل للأشياء وهاد واقعي لها غيره سبحانه .

* ما هو معنى الخالقية ؟

ماذا يراد من أنّ اللَّه سبحانه هو الخالق الوحيد وانّ الذوات والأشياء وما يتبعها من الأفعال والآثار حتى الإنسان وما يصدر منه ، مخلوقات للَّه سبحانه بلا مجاز ولا شائبة عناية ؟ إنّ الوقوف على تلك الحقيقة القرآنية يتوقف على تحليل معنى الخلق لغة واستعمالًا . إنّ لفظة « الخلق » تارة يراد منها « التقدير » وأُخرى الإبداع والإيجاد ، والميزان في ذلك هو إنّه إذا قيل : خلق هذا من ذاك وذكرت معه المادة القابلة للصياغة والتصوير والنحت والتكوين يراد منه التقدير ، قال سبحانه حاكياً عن سيدنا المسيح عليه السلام : « أَنِّي أخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهِيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً
هامش
( 1 ) . الفرقان : 2 . ( 2 ) . طه : 50 . ( 3 ) . الأعلى : 2 - 3 .