وكذا عينية الصفات للذات ، ولتكميل هذا المبحث يتعيّن علينا الآن أن نستعرض ما ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام حول هذا المطلب .
والجدير بالذكر أنّ الأحاديث والأخبار الواردة في هذا الشأن أكثر من أن تحصى ، ومن أن يمكن الإتيان بها في هذا الموضع ، إلّا أنّنا سنكتفي بذكر نماذج منها ، فقد قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
« وأمّا الوجهان اللّذان يثبتان فيه [ أي في اللَّه من التوحيد ] فقول القائل :
1 . هو واحد ليس له في الأشياء شبه .
2 . أنّه عزّ وجلّ أحدي المعنى ، يعني به أنّه لا ينقسم في وجود [ خارجي ] ولا عقل ولا وهم » . « 1 » والعبارة الأخيرة تثبت بوضوح بساطة الذات الإلهية ونفي أيّ شكل من أشكال التركيب الخارجي والذهني « 2 » في شأنها .
كما وصفه الإمام الصادق عليه السلام بالبساطة ، ضمن كلام طويل ، إذ قال :
« وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمّى » . « 3 » وهذا الحديث يمكن أن يكون ناظراً إلى نفي « الحد والماهية » عن اللَّه تعالى ، كما يمكن أن يكون المراد منه هو نفي المحدودية عنه تعالى ، أو يكون مسوقاً لبيان كليهما .
هامش
( 1 ) . توحيد الصدوق : 83 - 84 .
( 2 ) . كالتركب من الوجود والماهية .
( 3 ) . توحيد الصدوق : 192 .