الدال على بطلان كونه « ولداً » للَّه خصوصاً .
على أنّ النصارى ليسوا هم وحدهم الذين اعتقدوا بوجود ولد للَّه ، بل قالت بمثل ذلك اليهود حيث ينقل سبحانه عنهم :
« وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ » . « 1 »
وحذا حذوهم مشركو العرب حيث كانوا يتصورون أنّ « الملائكة » بنات اللَّه إذ يقول سبحانه :
« وَيَجْعَلُونَ للَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ » . « 2 »
وإليك هذه البراهين حول الطريق الأوّل بالتفصيل .
* البرهان الأوّل
يقول سبحانه :
« بَدِيْعُ السَّموَاتِ وَالأرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . « 3 »
أُشير في هذه الآية الشريفة إلى برهانين على استحالة اتخاذ اللَّه للولد :
1 . انّ اتخاذ الولد يتحقق بانفصال جزء من الأب باسم « الحويمن » ويستقر في رحم الأُم ويتفاعل مع ما ينفصل منها وتسمّى بالبويضة ، وتواصل تلك البويضة تكاملها حتى يكون الوليد بعد زمن .
هامش
( 1 ) . التوبة : 30 .
( 2 ) . النحل : 57 .
( 3 ) . الأنعام : 101 .