تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مرتبة دون مرتبة أُخرى منها . وبتعبير آخر إذا كان الوجود ذا حقائق متباينة جاز أن يكون ذا أثر معين في مورد ما بينما يكون فاقداً لذلك الأثر في مورد آخر . ولكن إذا كانت للوجود حقيقة واحدة ، ولم تختلف مصاديقها إلّا في الشدة والضعف فحينئذ لا معنى لأن يكون الوجود ذا أثر في مرحلة بينما يكون فاقداً لذلك الأثر في مرحلة أُخرى . هذه هي خلاصة البرهان الفلسفي الذي تحدث عنه المرحوم صدر المتألّهين في مواضع مختلفة من كتبه . على أنّ ظواهر الآيات القرآنية تؤيد هذه الحقيقة إذ تقول : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » . « 1 »

* سريان الشعور والعلم الحديث

من حسن الحظ أنّ العلوم الحديثة - اليوم - أثبتت بفضل جهود المحققين والباحثين : « وجود الوعي والعلم » في عالم النبات إلى درجة أنّ علماء روس اعتقدوا بأنّ للنبات أعصاباً على غرار الإنسان ، وأنّها تصرخ وتظهر من نفسها ردود فعل معينة . وإليك ما نشرته صحيفة اطلاعات في هذا الصدد : « كشفت إذاعة موسكو عن نتائج جديدة لتحقيقات علماء روس في عالم النبات حيث قالت : بأنّ العلماء توصلوا مؤخراً إلى أنّ للنباتات أجهزة عصبية شبيهة بالأجهزة في الحيوانات . ولقد توصل العلماء إلى هذه الحقيقة بعد أن علّقوا أجهزة سمع وبث
هامش
( 1 ) . الإسراء : 44 .