وكل هذه السلطات الثلاث محترمة في نظر الإسلام ، إلّا أنّ مهمة « السلطة التشريعية » في الحكومة الإسلامية ليست إلّا « التعريف بالقانون » والتخطيط وفق موازين الشريعة الإسلامية وليس سن القوانين ، لأنّ في النظام الإسلامي يختص حق التقنين باللَّه ، فلامكان لمقنّن آخر فيه سوى اللَّه الذي سن جميع ما يحتاجه البشر من القوانين وأبلغها إليهم عن طريق الأنبياء والمرسلين .
من هنا لا بد لتكميل « البحوث التوحيدية » - بالإضافة إلى دراسة مراتب التوحيد الأربع - من البحث في هذه الأنواع الثلاثة من التوحيد على ضوء القرآن .
على أنّنا لا ندعي بتاتاً بأنّ مراتب التوحيد وأقسامها تنحصر في هذهالمراتب السبع وتقف عند هذا الحد ، بل يمكن أن يكون للتوحيد مراتبأُخرى ذكرها القرآن « 1 » ولكن بحثنا سيدور فعلًا حول هذه الأقسام السبعة .
ولكي نحيط إحاطة كاملة بالكثير من المسائل المرتبطة « بالتوحيد والشرك » من وجهة نظر القرآن الكريم يتعين علينا أن نتعرف على نظر القرآن الكريم في المباحث التالية التي هي موضع عناية القرآن :
1 . اللَّه والفطرة .
2 . اللَّه وعالم الذر .
هامش
( 1 ) . مثل « التوحيد في الهداية » و « التوحيد في المالكية » و « التوحيد في الرازقية » و « التوحيد في الشفاعة » مما يمكن إدخال بعضها أو جميعها في قسم « التوحيد الافعالي » .