* التوحيد الاستدلالي : البرهان العاشر
الآيات الآفاقية والأنفسية
دلائل وجود اللَّه في الآفاق والأنفس
« قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدٌ » . « 1 » لقد جرت العادة - في الكتب الفلسفية « 2 » والكلامية - أن يستدل بالآية الثانية على المسائل التوحيدية ( أعم من إثبات وجود اللَّه ، أو توحيد ذاته ، وصفاته ) ، وجرت عادة الخطباء كذلك على الاستشهاد بها عند تعرضهم لمباحث التوحيد ومسائله . لأجل هذا يلزم أن نعرف هنا هدف هذه الآية . فإن كانت الآية الثانية مرتبطة في مفادها بالآية الأُولى ، واعتبرنا السياق ، فإنّ الآية تكون حينئذ في مقام بيان مطلب آخر ليس له كثير ارتباط بالتوحيد ، إلّا من بعيد .
هامش
( 1 ) . فصلت : 53 - 54 .
( 2 ) . الإشارات : 3 / 66 ، الأسفار : 6 / 26 .