تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تحكم على الوجود ، أو تدبّر شؤون الأرض . وأمّا استفادة الكائنات الأرضية من نور هذه الأجرام فليست دليلًا على ربوبية هذه الأجرام ، بل هي شاهد آخر على أنّ هذه الأجرام تأتمر بأوامر قدرة عليا ، وتخضع لمشيئة مقام أعلى ، وأنّها بالتالي لا تقوم تجاه الأرض إلّا بما حملت من تكاليف . ج . ما هو الهدف من حركة هذه الموجودات ، ونعني النجوم والكواكب هل الهدف هو السير من النقص إلى الكمال ، أم العكس ؟ أمّا الثاني فليس قابلًا للتصوّر ، وعلى فرض التصوّر فلا معنى لأن يسير « الرب » من الكمال إلى النقص ، والعدم . إذن لابد أن يكون الأوّل هو الصحيح على حين أنّ ذلك الأمر ، أيالسير من النقص إلى الكمال ، أفضل شاهد على وجود مربٍّ آخر ، يوصل هذه الموجودات الضعيفة الناقصة في الحقيقة ، القوية في الظاهر ، إلى مرحلة الكمال الأفضل . وفي الحقيقة فإنّ ذلك المربّي هو الرب الحقيقي الذي يجر هذه الأجرام وما سواها وما دونها نحو الكمال الذي تسير إليه . هذا ويمكن تفسير وتصوير استدلال النبي إبراهيم عليه السلام أشكال أُخرى ، بعضها بعيد عن روح استدلاله عليه السلام . وإليك بعض هذه التفسيرات : 1 . انّ الأُفول والغروب في الأجرام والكواكب علامة الحركة . والحركة ملازمة للتغيّر في المتحرّك .