النوع الخامس : في رد العجز على الصدر
وهو الإتيان في آخر الكلام بلفظ يشبه لفظا في صدره .
وتقسيمه في الشعر تقريبا ؛ إنه إما في طرفي البيت ، أو حشوان فيه ، أو حشو في أحد مصراعيه طرف في الآخر ، أو يلتقيان في آخر المصراع الأول وأول الثاني .
وعلى التقديرين ، فإما أن يتفقا صورة ومعنى ، أو معنى فقط ، أو صورة فقط .
وعلى هذين ، فإما أن يلتقيا في حقيقة الاشتقاق أو شبهه ، ولنورد منه أمثلة ، لا على الترتيب ، بل كيف اتفق .
فمثالهما مثلين طرفين قوله « 1 » :
سكران سكر هوى وسكر مدامة * أنّى يفيق فتى به سكران
ومثالهما متفقين صورة فقط طرفين قوله :
يسار من شجيتها المنايا * ويمنى من عطيتها اليسار
ومثالهما متفقين معنى لا صورة قوله :
واستبدّت مرّة واحدة * إنما العاجز من لا يستبد « 2 »
ومثالهما ملتقيين في الاشتقاق دون الصورة ، طرفين قوله :
ضرائب أبدعتها في السماح * فلسنا نرى لك فيها ضريبا « 3 »
ومثالهما ملتقيين صورة ومعنى وأحدهما حشو صدر ، والآخر طرف عجز قول أبي تمام « 4 » :
هامش
( 1 ) البيت للخليع الدمشقي .
( 2 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة .
( 3 ) البيت للسريّ الرفاء .
( 4 ) من قصيدة يمدح بها مهدي بن أصرم ومطلعها :خذي عبرات عينك عن زماعي * وصوني ما أزلت من القناعديوانه 2 / 240 .