الحديث ، ولا متنه ، مثل : أن تأخذ كتابا مرتبا على تراجم الرواة كمسند أحمد ، وإسحاق ، أو على طبقاتهم ، فرتبه على حروف المعجم ، باعتبار الرواة ، كجامع المسانيد ، ومختصر الحميدي لا بن الحنبلي الدمشقي ، أو باعتبار المتون ، كمشارق الأنوار للتعالي ، أو على أبواب الفقه ، ككتب الأحكام ، واللّه أعلم .
النوع التاسع والعشرون : في المعاظلة
وهي تداخل معاني الكلام وتراكيبها ، والتقديم والتأخير المذموم كما سبق في بابه من قول الفرزدق « 1 » :
وما مثله في الناس . . . . . . . . .
البيت
وكما تقدم في القسمة المتداخلة .
واشتقاقها من تعاظلت الجرادتان : إذا ركبت إحداهما الأخرى ، وهي قبيحة يجب اجتنابها . ووصف عمر رضي اللّه عنه زهير بن أبي سلمى فقال : « كان لا يعاظل بين الكلام » .
فهذا آخر الأنواع المعنوية . لكن ذكر ابن سنان نوعا آخر :
وهو : أن لا يستعمل المؤلف - ناظما أو ناثرا - ألفاظ المتكلمين والنحاة والمهندسين ونحو ذلك « 2 » ؛ لأن المتكلم في علم ، ينبغي أن يستعمل ألفاظ ذلك العلم ، واصطلاح أهله ، ومثل ذلك قول أبي تمام :
مودة ذهب أثمارها شبه * وهمّة جوهر معروفها عرض « 3 »
هامش
( 1 ) من قصيدة يمدح بها خال هشام بن عبد الملك بن مروان ، وتمام البيتوما مثله في الناس إلا مملكا * أبو أمه حي أبوه يقاربهديوانه ص 1 / 108 .
( 2 ) سر الفصاحة ص 195 .
( 3 ) الجوهر والعرض من اصطلاح علماء الكلام ، والشبه : النحاس الأصفر والبيت من قصيدة مطلعها :ذل السؤال شجا في الحلق معترض * من دونه شرق من تحته جرضديوانه 400 ط محمد جمال .