تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإكسير في علم التفسير — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والثاني : أنه متى أمكن الإفهام بلفظ أوجز كان أولى وأحسن ، وهذا معنى قولهم : « خير الكلام ما قلّ ودلّ » . ولهذا قال النحاة : « لا يجوز الإتيان بالضمير المنفصل مع العدل على المتصل إلا لضرورة كقوله « 1 » :
إليك حتى بلغت إيّاكا
وقوله « 2 » :
. . . . . . . . . قد ضمنت * إياهم الأرض . . . . . . . البيت
ولذلك افتخر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « أوتيت جوامع الكلام ، واختصر لي الكلام اختصارا » . فحصل من هذا أن اللفظ ومعناه : إما وجيزان أو بسيطان . أو اللفظ وجيز فقط ، أو بالعكس . فالأول : التقدير . والثاني : الإطناب . والثالث : الإيجاز بالقصر . والرابع : التطويل . وقد سبقت أحكامها في باب الإطناب « 3 » .
هامش
( 1 ) البيت لحميد الأرقط وصدره :أتتك عنس تقطع الأراكاانظر المفصل للزمخشري ص 127 ط الخانجي . ( 2 ) والبيت للفرزدق وصورته هكذا :بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت * إياهم الأرض في دهر الدهاريرمن قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلب ، ومطلع القصيدة :كيف ببيت قريب منك مطلبه * في ذاك منك كنائي الدار مهجورديوانه 1 - 262 ط الصاوي . ( 3 ) انظر ص 234 .