ثم أخذه أبو نواس فقال « 1 » :
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء * وداوني بالتي كانت هي الداء
فأتى بالمعنى في لفظ أخصر ، ثم أخذه ابن مقرب البحراني ، فقال :
وداو نفسك من داء الهموم بها * فما سوى موتة بالكأس نحييها
واللّه أعلم .
* * * وأما المسخ : ومثاله ما سبق من قول الشريف الرضي « 2 » :
أحنّ إلى ما تضمر الخمر والحلى * وأصدف عما في ضمان المآزر
فنسخه أبو الطيب بقوله « 3 » :
إني على شغفي بما في خمرها * لأعفّ عما في سراويلاتها
فإن قلت : فضربك أنت في كتاب ابن الأثير من أي هذه الأقسام ؟
قلت : هو سلخ ، وأنت إذا نظرت بعين الإنصاف ، علمت ذلك ، واللّه أعلم .
خاتمة :
اختلف أهل الحديث في روايته بالمعنى ، والجمهور على جوازها بشروطها ، وعلى القولين ، فالمسخ والسلخ مما يتواردان في تصنيفه على ترتيب التصانيف ، لا على سند
هامش
( 1 ) البيت مطلع قصيدة في الخمر ، ديوانه ص 80 ط الاستقامة .
( 2 ) من قصيدة مطلعها :بغير شفيع نال عفو المقادر * أخو الجد لا مستنصرا بالمعاذرديوانه ص 343 .
( 3 ) من قصيدة يمدح بها أبا أيوب أحمد بن عمران مطلعها :سرب محاسنه حرمت ذواتها * داني الصفات بعيد موصوفاتهاديوانه 1 / 226 ط الحلبي .