أحدهما : الإشارة في أثناء الكلام إلى مثل أو شعر نادر ، كقول عليّ رضي اللّه عنه في خطبته الشقشقية « 1 » :
شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر « 2 »
ويسمى التمليح .
وينفصل عن التضمين بأنه ليس متمما للكلام ولا منتظما في سلكه ، بل هو بمنزلة من يمشي في طريق فيعدل عنه لعارض ، ثم يرجع ، ولو ترك لتم الكلام بدونه .
الثاني : أن يذكر قائل الكلام إما باسمه كقول البحراني :
قد أحسن المتنبي حيث قال وما * زالت له حكم تروى وأمثال
لولا المشقة ساد الناس كلّهم * الجود يفقر والإقدام قتّال « 3 »
أو بصفته كأديب أو شاعر .
أو أشار بما يدل على أنه لغيره ، كقول القائل المتقدم ذكره :
وأنشدته بيتا له المثل الفرد « 4 » والصحيح أن هذا الثاني ، وهو : ما إذا سمى القائل فهو تضمين ، واللّه أعلم
هامش
( 1 ) الخطبة الشقشقية فتحها بقوله « أما واللّه لقد تقمصها فلان ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى » وسميت شقشقية لقوله فيها « هيهات يا ابن عباس تلك شقشقة هدرت ثم قرّت » والشقشقة بكسر فسكون :
شيء كالرئة بخرجه البعير من فيه إذا هاج . نهج البلاغة ص 45 ط بيروت 1885 .
( 2 ) البيت للأعشى من قصيدة مطلعها :علقم ما أنت إلى عامر * الناقض الأوتار والواتر( 3 ) من قصيدة يمدح بها أبا شجاع فاتك مطلعها :لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم تسعد الحالديوانه 505 .
( 4 ) انظر ص 309 من هذا الكتاب .