صعود العلا إلا عليك حرام
وقوله :
بنانك من مغدودق المزن أهطل
أو شيء من الحكمة ، نحو « 1 » :
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
أو يتغزل إما بأسماء الأماكن الرائعة ، كالغوير والعقيق وزرود « 2 » .
أو بأسماء النساء ، نحو : سعاد وأمامة وزينب ، إلا أن يكون في اللفظ استكراه ، كقدور التي تغزل بها الأخطل ، فعيب عليه ذكرها ؛ لاشتقاق لفظه من القدر ، وإن كان إنما سميت بذلك لتجنبها الأقدار ، نعم وإن كان الشاعر متعتبا على زمانه أو شاكيا إلى ممدوحه منه ، جاز إظهار التعتب والتضجر ، كقول البحراني « 3 » :
أفي كل يوم للخطوب أصالي * ألا ما لأحداث الزمان وما لي
وكقوله :
تجاف عن العتبى فما الذنب واجد * وهب لصروف الدهر ما أنت واجد
إذا خانك الأدنى الذي أنت حزبه * فلا عجب إن أسلمتك الأباعد
لأن في ذلك استنصارا بالممدوح ، وسؤالا له المساعدة على كشف ما به ، وتأهيلا له لذلك ، وهو من أحسن المدح .
فمن حسن الافتتاحات قول البحراني في المديح :
وهب هجرة من بعد ما رث حالها * وعاد إليها حسنها وجمالها
هامش
( 1 ) وتمام البيت : وتأتي على قدر الكرام المكارم . والبيت مطلع قصيدة للمتنبي يمدح بها سيف الدولة . انظر ديوانه ص 374 ط لجنة التأليف .
( 2 ) الغوير والعقيق وزرود : أسماء مواضع في بلاد العرب .
( 3 ) سبقت ترجمته ص 125 .