أو محسوس بمعقول ، كتشبيه الخمر بالروح ، والسيف بالمنية . وأهدى بعضهم لصاحب له سكينا ، وكتب إليه « قد بعثت إليك سكينا ، أقطع من البين » .
وقال ابن الأثير « 1 » : التشبيه معنى بمعنى : كزيد أسد .
أو معنى بصورة كقوله تعالى :
أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
« 2 » .
أو صورة بصورة نحو « وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام » « 3 » ، شبه صورة الفلك بصورة الجبل .
وأخلّ بالقسم الرابع ، وهو تشبيه الصورة بالمعنى ، وهو مما تقتضيه القسمة ، وهو ممكن ، كما لو شبه السراب بالعمل الباطل ، على قوله .
والقسمة التي ذكرها راجعة إلى ما ذكرناه لا تخرج عنه ، ثم قال « 4 » : وكل واحد من هذه الأقسام الثلاثة ، قد يكون :
تشبيه مفرد مفرد .
ومركب بمركب .
ومفرد بمركب .
وفاته قسم رابع : وهو عكس الثالث ، وهو المركب بالمفرد ، كتشبيه « الزبد على التمرة بالفارس » فالأقسام على قوله تسعة : مضروب ثلاثة في ثلاثة ، وعلى مقتضى القسمة : ستة عشر : مضروب أربعة في أربعة ، ثم ذكر الأمثلة :
مثال المفرد بالمفرد ، قول البحتري : « 5 »
هامش
( 1 ) الجامع الكبير 91 .
( 2 ) سورة النور آية 39 .
( 3 ) سورة الرحمن آية 24 .
( 4 ) الجامع الكبير 92 .
( 5 ) قاله البحتري من قصيدة يمدح بها أبا نهشل حميدا ومطلعها :إني تركت الصبا عمدا ولم أكد * من غير شيب ولا عذل ولا فندديوانه 1 / 152