الصفة الخامسة : تصغير اللفظة
حيث يعريها عن معنى خفيف أو لطيف أو ضعيف للتناسب بينهما .
وفيه أبحاث :
البحث الأول : أقسام التصغير
منها : تصغير التحقير :
وهو إما في المعنى دون الصورة ، كقولك لرجل عظيم الخلقة : « رجيل » أي صغير الأمر ، حقير القدر .
وإما في الصورة دون المعنى ، كقولك : « جبيل » إذ الجبل لا معنى له يحقره .
وإما فيهما ، نحو : « رجيل » لرجل دميم الخلقة ، حقير القدر .
ومنها : تصغير التقريب :
ومورده الظروف ، نحو : « تحيت ، وفويق ، وعنيد ، وقبيل ، وبعيد » قال امرؤ القيس « 1 » :
بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
ومنها : تصغير التقليل
، ومورده العدد ، نحو : دريهمات وأجيمال .
ومنها : تصغير التعظيم
، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم عن ابن مسعود : « كنيف ملئ علما » « 2 » وكقول لبيد :
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل « 3 »
هامش
( 1 ) والشطر الأول من البيت :وأنت إذا استدبرته سدّ فرجه ،والبيت من معلقته ( ديوانه ص 23 )
( 2 ) الحديث في اللسان منسوب إلى عمر رضي اللّه عنه ، ومعناه : أنه وعاء للعلم بمنزلة الوعاء الذي يضع الرجل فيه أداته ، وتصغيره على جهة المدح له وهو تصغير تعظيم للكنف .
( 3 ) يرثى النعمان بن المنذر من قصيدة مطلعها :ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطلديوانه 254 ط الكويت .