فِي خُطْبَتِهِ : رَسُولُ أَحَدِكُمْ فِي حَاجَتِهِ أَكْرَمُ عَلَيْهِ أَمْ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ ؟ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لِلَّهِ عَلَيَّ أَلَّا أُصَلِّيَ خَلْفَكَ صَلَاةً أَبَدًا ، وَإِنْ وَجَدْتُ قَوْمًا يُجَاهِدُونَكَ لَأُجَاهِدَنَّكَ مَعَهُمْ - زَادَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ - قَالَ : فَقَاتَلَ فِي الْجَمَاجِمِ حَتَّى قُتِلَ .
« 4643 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، لَيْسَ فِيهَا مَثْنَوِيَّةٌ ، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، لَيْسَ فِيهَا مَثْنَوِيَّةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَخَرَجُوا مِنْ بَابٍ آخَرَ ؛ لَحَلَّتْ لِي دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ، وَاللَّهِ لَوْ أَخَذْتُ رَبِيعَةَ بِمُضَرَ ، لَكَانَ ذَلِكَ لِي مِنْ اللَّهِ حَلَالًا ، وَيَا عَذِيرِي مِنْ عَبْدِ هُذَيْلٍ ، يَزْعُمُ أَنَّ قِرَاءَتَهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا رَجَزٌ مِنْ رَجَزِ الْأَعْرَابِ مَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَعَذِيرِي مِنْ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ؛ يَزْعُمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَرْمِي بِالْحَجَرِ فَيَقُولُ : إِلَى أَنْ يَقَعَ الْحَجَرُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ ، فَوَاللَّهِ لَأَدَعَنَّهُمْ كَالْأَمْسِ الدَّابِرِ . قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِلْأَعْمَشِ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللَّهِ سَمِعْتُهُ مِنْهُ .
« 4644 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : هَذِهِ الْحَمْرَاءُ هَبْرٌ هَبْرٌ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَدْ قَرَعْتُ عَصًا بِعَصًا لَأَذَرَنَّهُمْ كَالْأَمْسِ الذَّاهِبِ - يَعْنِي : الْمَوَالِيَ .
هامش
قال السندي : وكأنّه أراد نعوذ باللّه تعالى من ذلك تفضيل المرويين على الأنبياء بأنهم خلفاء اللّه فإن أراد ذلك فقد كفر حينئذ وما أبعده عن الحق وأضله نسأل اللّه العفو والعافية وإلّا فلا يظهر لكلامه معنى .
انتهى .
( 4643 ) إسناده صحيح : تفرد به أبو داود . مثنوية : بفتح الميم وسكون المثلثة وفتح النون وكسر الواو وتشديد الياء أي استثناء . واللّه لو أخذت ربيعة بمضر : أي بجريرتهم يريد أن الأحكام مفوضة إلى آراء الأمراء والسلاطين . . . وكلامه هذا مردود باطل مخالف للشريعة . رجز : الرجز بحر من بحور الشعر معروف . . . وتسمى قصائده أراجيز واحدها أرجوزة وهو كهيئة السجع إلّا أنّه في وزن الشعر . كذا في النهاية . الحمراء : بمعنى العجم والعرب تسمى الموالي .
( 4644 ) إسناده صحيح : تفرد به أبو داود . هبر هبر : الهبر الضرب والقطع أي هذه الموالي يستحقون القطع والضرب . لأذرنهم : أي لأتركنهم .