تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1974

مساهمون:

ص١٩٧٤
وَسَلَّمَ : « مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ » قَالَ ابْنُ عِيسَى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ صَنَعَ أَمْرًا عَلَى غَيْرِ أَمْرِنَا فَهُوَ رَدٌّ » . « 4607 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
[ التوبة : 92 ] فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَا ذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : « أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ؛ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » .
هامش
( 4607 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « العلم » باب « ما جاء في الأخذ بالسنة » ( 5 / ص 43 ) حديث رقم ( 2676 ) وقال : حديث حسن صحيح والدارميّ في « المقدّمة » باب « اتباع السنة » ( 1 / ص 57 ) حديث رقم ( 95 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / ص 126 ) جميعا من طريق عبد الرحمن بن عمرو السلمي . . . به . مقتبسين : أي محصلين العلم منك . ذرفت : دمعت . وجلت : خافت . قال الخطابي : يريد به طاعة من ولاه الإمام عليكم وإن كان عبدا حبشيا ، ولم يرد بذلك أن يكون الإمام عبدا حبشيا . وقد ثبت عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « الأئمة من قريش » وقد يضرب المثل في الشيء بما لا يكاد يصحّ في الوجود كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من بنى للّه مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة » . وقدر مفحص قطاة لا يكون مسجدا لشخص آدمي . ونظائر هذا الكلام كثير . النواجذ : جمع ناجذة بالذال المعجمة ، قيل هو الضرس الأخير ، وقيل هو مرادف السن ، وهو كناية عن شدة ملازمة السنة والتمسك بها . كل بدعة ضلالة : والمراد بالبدعة ما أحدث ممّا لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، وأمّا ما كان له أصل من الشرع يدلّ عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة . انتهى باختصار من العون .