بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ
35 - كِتَابُ السُّنَّةِ
( 1 ) بَابُ شَرْحِ السُّنَّةِ
« 4596 » - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً » .
هامش
( 4596 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الإيمان » باب « ما جاء في افتراق هذه الأمة » ( 5 / ص 25 ) حديث رقم ( 2640 ) وقال هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في كتاب « الفتن » باب « افتراق الأمم » ( 2 / ص 1321 ) حديث ( 3991 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 332 ) جميعا من طريق محمّد بن عمرو . . . به .
افترقت . . . إلخ : قال العلقمي : قال شيخنا : ألف الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التيمي في شرح هذا الحديث كتابا قال فيه : قد علم أصحاب المقاولات أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنّما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد ، وفي تقدير الخير والشر وفي شروط النبوّة والرسالة وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب لأن المختلفين فيها قد كفر بعضهم بعضا بخلاف النوع الأول فإنهم اختلفوا فيه من غير تكفير ولا تفسيق للمخالف فيه فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الاختلاف وقد حدث في آخر أيّام الصحابة خلاف القدرية من معبد الجهني وأتباعه ، ثمّ حدث الخلاف بعد ذلك شيئا فشيئا إلى أن تكاملت الفرق الضالة اثنتين وسبعين فرقة ، والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة هي الفرقة الناجية . انتهى باختصار يسير . كذا في عون المعبود .