( 16 ) بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنْ الدَّمِ
« 4538 » - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ حِصْنًا أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يُخْبِرُ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : « عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا ؛ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : بَلَغَنِي أَنَّ عَفْوَ النِّسَاءِ فِي الْقَتْلِ جَائِزٌ إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الْأَوْلِيَاءِ ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : يَنْحَجِزُوا يَكُفُّوا عَنْ الْقَوَدِ .
( 17 ) بَابُ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ
« 4539 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، - وَهَذَا حَدِيثُهُ - عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : مَنْ قُتِلَ - وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا فِي رَمْيٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ أَوْ بِالسِّيَاطِ أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا ؛ فَهُوَ خَطَأٌ وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا ، فَهُوَ قَوَدٌ » قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : « قَوَدُ يَدٍ » ثُمَّ اتَّفَقَا - « وَمَنْ حَالَ دُونَهُ ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ ؛ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ، وَلَا عَدْلٌ » .
وَحَدِيثُ سُفْيَانَ أَتَمُّ .
هامش
( 4538 ) إسناده ضعيف : أخرجه النسائي في كتاب « القسامة » باب « عفو النساء عن الدم » ( 8 / ص 408 ) حديث رقم ( 4802 ) من طريق الوليد . . . به في إسناده حصن بن عبد الرحمن قال الحافظ : مقبول وقال الذهبي عنه الأوزاعي فقط قال الدارقطني : يعتبر به .
المقتتلين : قال الخطابي : يشبه أن يكون معنى المقتتلين ها هنا أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع القتلة فينشأ بينهم الحرب والقتال من أجل ذلك ، فجعلهم مقتتلين لما ذكرنا . ينحجزوا : بحاء مهملة ثمّ جيم ثمّ زاي أي يمتنعوا ويكفوا عن القود بعفو أحدهم .
قال الخطابي : تفسيره أن يقتل رجل وله ورثة رجال ونساء فأيهم عفا ، وإن كان امرأة سقط القود وصار دية . قال وقد اختلف الناس في عفو النساء فقال أكثر أهل العلم : عفو النساء عن الدم جائز كعفو الرجال .
( 4539 ) صحيح : تفرد به أبو داود وأخرجه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 8 / ص 25 ) من طريق حماد بن زيد . . . به .
عميا : بكسر عين وتشديد ميم مكسورة وقصر فعيلا من العمى كالرميا من الرمي أي من قتل في حال يعمي أمره فلا يتبين قاتله ولا حال قتله . قال الخطابي : فسروا العدل الفريضة والصرف التطوع .