عَنْ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ ، وَلَمْ تُحْصَنْ قَالَ : « إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا ، وَلَوْ بِضَفِيرٍ » .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ ، وَالضَّفِيرُ : الْحَبْلُ .
« 4470 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَحُدَّهَا ، وَلَا يُعَيِّرْهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ ، فَإِنْ عَادَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَلْيَجْلِدْهَا ، وَلْيَبِعْهَا بِضَفِيرٍ أَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ » .
« 4471 » - حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِهَذَا الْحَدِيثِ :
هامش
قال الخطابي : فيه من الفقه : وجوب إقامة الحدّ على المماليك إلّا أن حدودهم على النصف من حدود الأحرار لقوله تعالى :فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِآية رقم 25 من سورة النساء . ولا يرجم المماليك وإن كانوا ذوي أزواج ؛ لأن الرجم لا ينتصف ، فعلم أنهم لم يدخلوا في الخطاب ولم يعفو بهذا الحكم .
وفيه دليل على أن الزنى عيب في الرقيق يرد به ، ولذلك حط من القيمة وهضم من الثمن .
وفيه دليل على جواز بيع غير المحجور عليه ماله بما لا يتغابن به الناس ، انتهى بتصرف .
( 4470 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « البيوع » باب « بيع العبد الزاني » ( 4 / 432 ) حديث رقم ( 2152 ) ، ومسلم في كتاب « الحدود » باب « رجم اليهود أهل الذمّة في الزنى » ( 3 / 30 / ص 1328 ) من طريق أبي سعيد المقبري . . . به .
( 4471 ) صحيح بما قبله : انظر سابقه . أضنى : قال الخطابي : أي أصابه الضنا وهو شدة المرض وسوء الحال حتّى ينحل بدنه ويهزل ، ويقال إن الضنا انتكاس العلة . هش لها : في النهاية : يقال هش لهذا الأمر يهش هشاشة إذا فرح به واستسر وارتاح له وخف ومنه حديث عمر « هششت يوما فقبلت وأنا صائم » . انتهى .
شمراخ : بكسر أوله وهو الذي عليه اليسر . قال الطيبي : العثكال الغصن الكبير الذي يكون عليه أغصان صغار ويسمى كل واحد من تلك الأغصان شمراخا . انتهى .
والحديث دليل على أن المريض إذا لم يحتمل الجلد ضرب بعثكال فيه مائة شمراخ أو ما يشابهه ويشترط أن تباشره جميع الشماريخ ، وقيل : يكفي الاعتماد ، وهذا العمل من الحيل الجائزة شرعا ، وقد جوز اللّه