رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَقَالَ الْآخَرُ - وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا - : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ : « تَكَلَّمْ » قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ : أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ » وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ ، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا .
( 26 ) بَابٌ فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ
« 4446 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مِالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ
هامش
وفيه دليل على أن المأخوذ بالعقود الفاسدة كما في هذا الصلح الفاسد لا يملك بل يجب رده على صاحبه . انتهى .
وفيه دليل على أن للحاكم أن يبدأ باستماع كلام أي الخصمين شاء وفيه أنّه لم ينكر عليه قوله ( فسألت أهل العلم ) ولم يعب الفتوى عليهم في زمانه وهو مقيم بين ظهرانيهم .
وفيه أنّه لم يجمع على المحصن الرجم والجلد .
وفيه دليل على جواز الوكالة في إقامة الحدود وقد اختلف العلماء فيها .
وفيه دليل على أنّه لا يجب على الإمام حضور المرجوم بنفسه .
وفيه دليل على قبول خبر الواحد . انتهى في المعالم بتصرف .
( 4446 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « الحدود » باب « أحكام أهل الذمّة وإحصانهم » ( 12 / ص 172 ) حديث رقم ( 6841 ) ومسلم في كتاب « الحدود » باب « رجم اليهود أهل الذمّة في الزنى » ( 3 / 26 / ص 1326 ) من طريق نافع . . . به .
يحني : بفتح التحتية وسكون الحاء المهملة وكسر النون بعدها تحتية أي يعطف عليها ، وقال ابن دقيق العيد : أي أكب عليها .
والحديث دليل على أن الإسلام ليس شرطا في الإحصان وإلّا لم يرجم اليهوديين .