تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1899

مساهمون:

ص١٨٩٩
حُبْلَى ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيًّا لَهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَحْسِنْ إِلَيْهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ فَجِئْ بِهَا » فَلَمَّا أَنْ وَضَعَتْ جَاءَ بِهَا ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلُّوا عَلَيْهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُصَلِّي عَلَيْهَا ، وَقَدْ زَنَتْ ؟ قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا » . لَمْ يَقُلْ : عَنْ أَبَانَ : فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا . « 4441 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا - يَعْنِي : فَشُدَّتْ . « 4442 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً - يَعْنِي : مِنْ غَامِدٍ - أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ فَجَرْتُ ، فَقَالَ : « ارْجِعِي » فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ ، فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ؟ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا : « ارْجِعِي » فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا : « ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي » فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ ، فَقَالَتْ : هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ ، فَقَالَ لَهَا : « ارْجِعِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ » فَجَاءَتْ بِهِ ، وَقَدْ
هامش
( 4441 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في كتاب « الحدود » باب « الرجم » ( 2 / ص 854 ) حديث رقم ( 2555 ) من طريق الوليد . . . به وانظر ما قبله . ( 4442 ) صحيح : أخرجه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 8 / ص 221 ) والحاكم في « المستدرك » ( 4 / ص 363 ) وقال : صحيح ، ووافقه الذهبي من طريق بشير بن المهاجر . . . به . فجرت : أي زنيت . ارجعي حتّى تلدي : قال النووي : فيه أنّه لا ترجم الحبلى حتّى تضع سواء كان حملها من زنا أو غيره ، وهذا مجمع عليه لئلا يقتل جنينها ، وكذا لو كان حدها الجلد وهي حامل لم تجلد بالإجماع حتّى تضع ، وفيه أن المرأة ترجم إذا زنت وهي محصنة كما يرجم الرجل ، وهذا الحديث محمول على أنّها كانت محصنة ؛ لأن الأحاديث الصحيحة والإجماع متطابقان على أنّه لا يرجم غير المحصن . صاحب مكس : قال النووي : وفيه أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب والموبقات وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده ، وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها وصرفها في غير وجهها . انتهى .