تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1880

مساهمون:

ص١٨٨٠
نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَيَّ خَمِيصَةٌ لِي ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي ، فَأُخِذَ الرَّجُلُ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ؟ أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا ، قَالَ : « فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ زَائِدَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جُعَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ نَامَ صَفْوَانُ . وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ : أَنَّهُ كَانَ نَائِمًا ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَ خَمِيصَةً مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَاسْتَلَّهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ ، فَاسْتَيْقَظَ فَصَاحَ بِهِ ، فَأُخِذَ . وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ ، فَجَاءَ سَارِقٌ ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأُخِذَ السَّارِقُ ، فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

( 15 ) بَابٌ فِي الْقَطْعِ فِي الْعَوَرِ إِذَا جُحِدَتْ

« 4395 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ - الْمَعْنَى - قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ مَخْلَدٌ : عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ فَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا .
هامش
( 4395 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « السارق » باب « ما يكون حرزا وما لا يكون » ( 8 / 442 ) حديث رقم ( 4903 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 2 / 151 ) من طريق عبد الرزاق . . . به . وأورده الألباني في « الإرواء » ( 8 / 66 ) . قطعت يدها : فيه دليل على أنّه يقطع جاحد العارية ، وإليه ذهب من لم يشترط في القطع أن يكون من حرز وهو أحمد وإسحاق وانتصر له ابن حزم ، وذهب الجمهور إلى عدم وجوب القطع لمن جحد العارية واستدلوا على ذلك بأن القرآن والسنة أوجبا القطع على السارق ، والجاحد للوديعة ليس بسارق ، ورد بأن الجحد داخل في اسم السرقة لأنّه هو والسارق لا يمكن الاحتراز منهما بخلاف المختلس والمنتهب . كذا قال ابن القيم . وقال الخطابي : فذكر جحد العارية لا يدلّ على أن القطع كان له فقط ، ويمكن أن يكون ذكر الجحد لقصد التعريف بحالها ، وأنّها كانت مشتهرة بذلك الوصف ، والقطع كان للسرقة . كذا قال وتبعه البيهقيّ والنووي وغيرهما .
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1880 | سليمان بن الأشعث السجستاني / عبد القادر عبد الخير / سيد إبراهيم