فَخَرَجُوا يُرِيدُونَ الْخُبْزَ ، فَلَقِيَتْهُمْ الْجَسَّاسَةُ » - قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَ : امْرَأَةٌ تَجُرُّ شَعْرَ جِلْدِهَا وَرَأْسِهَا - قَالَتْ : « فِي هَذَا الْقَصْرِ » فَذَكَرَ الْحَدِيثَ : وَسَأَلَ عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ ، وَعَنْ عَيْنِ زُغَرَ ، قَالَ : هُوَ الْمَسِيحُ ، فَقَالَ لِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ : إِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْئًا مَا حَفِظْتُهُ ، قَالَ : شَهِدَ جَابِرٌ أَنَّهُ هُوَ ابْنُ صَيَّادٍ ؟ قُلْتُ : فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ ؟ قَالَ : وَإِنْ مَاتَ ، قُلْتُ : فَإِنَّهُ أَسْلَمَ قَالَ : وَإِنْ أَسْلَمَ ، قُلْتُ : فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ؟ قَالَ : وَإِنْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ .
( 16 ) بَابٌ فِي خَبَرِ ابْنِ صَائِدٍ
« 4329 » - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِابْنِ صَائِدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ ، وَهُوَ غُلَامٌ ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ » قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ ، فَقَالَ : « أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ » ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ » فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
هامش
( 4329 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الجهاد » باب « كيف يعرض الإسلام على الصبيّ » ( 6 / 198 ) حديث رقم ( 3055 ) ، ومسلم في كتاب « الفتن » باب « ذكر ابن صياد » ( 4 / 95 / ص 2244 ) من طريق الزهري . . . به .
ابن صائد : قال النووي : قال العلماء وقصته مشكلة وأمره مشتبه في أنّه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره ، ولا شك في أنّه دجال من الدجاجلة . أطم : الأطم : القصر وكل حصن مبني بحجارة وكل بيت مربع مسطح الجمع آطام وأطوم . كذا في القاموس . خبأت لك : أي أضمرت لك في نفسي . خبيئة : أي كلمة مضمرة لتخبرني بها . الدخ : قال النووي : هو بضم الدال وتشديد الخاء وهي لغة في الدخان ، والجمهور على أن المراد بالدخ هنا الدخان وأنّها لغة فيه ، وخالفهم الخطابي وقال : لا معنى للدخان هنا لأنّه ليس ممّا يخبأ في كف أو كم كما قال إلّا أن يكون معنى خبأت أضمرت لك اسم الدخان فيجوز ، والصحيح المشهور أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أضمر له آية الدخان وهي قوله تعالى :فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ .اخسأ : بفتح السين وسكون الهمزة كلمة تستعمل عند طرد الكلب من الخسوء وهو زجر الكلب .