تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1486

مساهمون:

ص١٤٨٦

( 39 ) بَابٌ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ

« 3421 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا أَبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ قَارِظٍ - عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ » . « 3422 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى أَمَرَهُ أَنْ أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ .
هامش
( 3421 ) صحيح : أخرجه مسلم في « المساقاة » باب « تحريم ثمن الكلب » ( 3 / 40 / 1199 ) والترمذي في « البيوع » باب « تحريم ثمن الكلب » ( 3 / 574 ) حديث ( 1275 ) وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح وأحمد في « مسنده » ( 3 / 464 ) جميعا من طريق يحيى . . . به . البغي : بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد لياء وهو فعول في الأصل بمعنى الفاعلة من بغت المرأة بغاء بالكسر إذا زنت ومنه قوله تعالى :وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ[ النور الآية : 33 ] ومهر البغي هو ما تأخذه الزانية على الزنا ، وسماه مهرا لكونه في صورته وهو حرام بإجماع المسلمين . قال الخطابي : ما تحصله أن معنى الخبيث في قوله : ( كسب الحجام خبيث ) الدني . وأمّا قوله ( ثمن الكلب خبيث ) و ( مهر البغي خبيث ) فمعناه المحرم ، وقد يجمع الكلام بين القرائن في اللفظ ويفرق بينهما في المعاني وذلك على حسب الأغراض والمقاصد فيها ، وقد يكون في الفعل الواحد بعضه على الوجوب ، وبعضه على الندب ، وبعضه على الحقيقة ، وبعضه على المجاز ، وإنّما يعلم ذلك بدلائل الأصول وباعتبار معانيها . انتهى . ( 3422 ) صحيح : أخرجه الترمذي في « البيوع » باب « في ثمن الكلب » ( 3 / 575 ) حديث ( 1277 ) وقال أبو عيسى : حديث محيصة حديث حسن صحيح وابن ماجة في في « التجارات » باب « كسب الحجام » ( 2 / 732 ) حديث ( 2166 ) كلاهما من طريق الزهري . . . به . قال النووي : هذا نهي تنزيه للارتفاع عن دنيء الاكتساب وللحث على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور ، ولو كان حراما لم يفرق فيه بين الحرّ والعبد ، فإنه لا يجوز للسيّد أن يطعم عبده ما لا يحل . والحديث دليل على أجرة الحجام جلال للعبد دون الحر .