عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَكَشَفَتْ لِي ، عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ لَا مُشْرِفَةٍ ، وَلَا لَاطِئَةٍ ، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : يُقَالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَعُمَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( 73 ) بَابُ الِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ الْقَبْرِ لِلْمَيِّتِ فِي وَقْتِ الِانْصِرَافِ
« 3221 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ ؛ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : بَحِيرٌ ابْنُ رَيْسَانَ .
( 74 ) بَابُ كَرَاهِيَةِ الذَّبْحِ عِنْدَ الْقَبْرِ
« 3222 » - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ » قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ :
كَانُوا يَعْقِرُونَ عِنْدَ الْقَبْرِ بَقَرَةً ، أَوْ شَاةً .
هامش
لاطئة : أي مستوية على وجه الأرض ، يقال لطأ بالأرض أي بصق بها . ببطحاء العرصة : قال الطيبي :
العرصة جمعها عرصات وهي كل موضع واسع لا بناء فيه ، والبطحاء : مسيل واسع فيه دقاق الحصى والمراد بها هنا : الحصى لإضافتها إلى العرصة .
( 3221 ) صحيح : أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 1 / 370 ) . قال : هذا حديث صحيح على شرط الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده التبريزي في « المشكاة » ( 1 / 48 / 133 ) جميعا من طريق عبد اللّه بن بحير عن هانئ عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه .
قال في العون : في الحديث مشروعية الاستغفار للميت عند الفراغ من دفنه وسؤال التثبيت له لأنّه يسأل في تلك الحال . وفيه دليل على ثبوت حياة القبر . وفيه أيضا دليل على أن الميت يسأل في قبره .
انتهى . بتصرف .
( 3222 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / 197 ) والبيهقيّ في ( 4 / 57 ) من طريق عبد الرزاق . . . به .