فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا فَدَعَاهُمْ فَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخْذِهِ ، فَأَكَلُوا وَلَمْ يُزَمْزِمُوا ، وَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ ، أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ الْوَرِقِ ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ .
« 3044 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ قُشَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَسْبَذِيِّينَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ - وَهُمْ مَجُوسُ أَهْلِ هَجَرَ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَسَأَلْتُهُ : مَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : شَرٌّ . قُلْتُ :
مَهْ ؟ قَالَ : الْإِسْلَامُ أَوْ الْقَتْلُ : قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : قَبِلَ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَتَرَكُوا مَا سَمِعْتُ أَنَا مِنْ الْأَسْبَذِيِّ .
( 32 ) بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي جِبَايَةِ الْجِزْيَةِ
« 3045 » - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَجَدَ رَجُلًا - وَهُوَ عَلَى حِمْصَ - يُشَمِّسُ نَاسًا مِنْ الْقِبْطِ فِي أَدَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا » .
هامش
( 3044 ) إسناده ضعيف : أخرجه البيهقيّ في « سننه » ( 9 / 190 ) من طريق محمّد بن مسكين وفي إسناده قشير بن عمرو قال الحافظ : مستور .
الأسبذيين : هم قوم من المجوس .
( 3045 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « البر » باب « الوعيد الشديد لمن عذب الناس » ( 4 / 119 / 2018 ) والنسائي في « السنن » ( 5 / 236 ) حديث ( 8771 ) وأحمد في « مسنده » ( 3 / 404 ) جميعا من طريق ابن شهاب . . . به .