سَأَلَ عَنْ مَوَاضِعِ الْفَيْءِ فَهُوَ مَا حَكَمَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَآهُ الْمُؤْمِنُونَ عَدْلًا مُوَافِقًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « جَعَلَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ » فَرَضَ الْأَعْطِيَةَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَقَدَ لِأَهْلِ الْأَدْيَانِ ذِمَّةً بِمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْجِزْيَةِ ، لَمْ يَضْرِبْ فِيهَا بِخُمُسٍ وَلَا مَغْنَمٍ .
« 2962 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ » .
( 19 ) بَابٌ فِي صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَمْوَالِ
« 2963 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ - الْمَعْنَى - قَالَا : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ ، فَقَالَ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ : يَا مَالِ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَإِنِّي قَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِشَيْءٍ ، فَأَقْسِمْ فِيهِمْ ، قُلْتُ : لَوْ أَمَرْتَ غَيْرِي بِذَلِكَ ، فَقَالَ : خُذْهُ ، فَجَاءَهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي
هامش
( 2962 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في « المقدّمة » باب « في فضائل أصحاب رسول اللّه ص ( 1 / 40 ) حديث ( 108 ) . وأحمد في « مسنده » ( 5 / 165 ) كلاهما من طريق محمّد بن إسحاق . . . به .
( 2963 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الاعتصام بالسنة » باب « ما يكره من التعمق والتنازع » ( 13 / 290 ) حديث ( 7305 ) ومسلم في « الجهاد » باب « حكم الفيء » ( 3 / 49 / 1377 ) كلاهما من طريق ابن شهاب . . . به .
رمالة : بكسر الراء وقد تضم وهو ما ينسج من سعف النخيل يعني ليس بينه وبين رماله شيء ، والإفضاء إلى الشيء لا يكون بحائل . قال هذا لأن العادة أن يكون فوق الرمال فراش أو غيره أي أن عمر قاعد عليه من غير فراش انتهى .
يرفأ : بفتح المثناة تحت وإسكان الراء وبالفاء غير مهموز وهو علم حاجب عمر رضي اللّه عنه . اتئدوا :
أمر من التؤدة أي اصبرا وأمهلا ولا تعجلا .