تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1278

مساهمون:

ص١٢٧٨
وَكَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ فَقَرَأْتُ : وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَقَالَتْ : لَا تَقْرَأْ : وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ أَبَى الْإِسْلَامَ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَلَّا يُوَرِّثَهُ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ ، زَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَمَا أَسْلَمَ حَتَّى حُمِلَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِالسَّيْفِ . قَالَ أَبُو دَاوُد : مَنْ قَالَ :
عَقَدَتْ
جَعَلَهُ حِلْفًا ، وَمَنْ قَالَ : عَاقَدَتْ جَعَلَهُ حَالِفًا ، قَالَ : وَالصَّوَابُ حَدِيثُ طَلْحَةَ عَاقَدَتْ . « 2924 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا ،
[ سورة الأنفال الآية : 74 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا ، وَلَمْ يُهاجِرُوا
[ سورة الأنفال الآية : 72 ] فَكَانَ الْأَعْرَابِيُّ لَا يَرِثُ الْمُهَاجِرَ ، وَلَا يَرِثُهُ الْمُهَاجِرُ فَنَسَخَتْهَا ، فَقَالَ :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ .
.

( 17 ) بَابٌ فِي الْحِلْفِ

« 2925 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
هامش
( 2924 ) صحيح : أخرجه البيهقيّ في « السنن » كتاب « الفرائض » باب « نسخ التوارث بالتحالف » ( 6 / 262 ) من طريق أحمد بن محمّد بن ثابت . . . به . ( 2925 ) صحيح : أخرجه مسلم في « فضائل الصحابة » باب « مؤاخات النبيّ بين صحابتة » ( 4 / 206 / 1961 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / 83 ) من طريق ابن نمير . . . به . قال في النهاية : أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والإنفاق فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والمغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لا حلف في الإسلام ) وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه لذلك الذي قال فيه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( وأيما حلف . . . ) يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحق وبذلك يجتمع الحديثان ، وهذا هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام ، والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام ، وقيل : المحالفة كانت قبل الفتح ، وقوله ( لا حلف في الإسلام )