تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1256

مساهمون:

ص١٢٥٦

( 11 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ

« 2876 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ ؛ كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الْإِذْخِرِ » .

( 12 ) بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَهَبُ الْهِبَةَ ثُمَّ يُوصَى لَهُ بِهَا أَوْ يَرِثُهَا

« 2877 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بَنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : كُنْتُ تَصَدَّقْتُ
هامش
( 2876 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الجنائز » باب « إذا لم يجد كفنا إلّا ما يواري رأسه » ( 3 / 170 ) حديث ( 1276 ) ومسلم في كتاب « الجنائز » باب « في كفن الميت » ( 2 / 44 / 649 ) جميعا من طريق الأعمش عن شقيق عن خباب . . . به . قال الخطابي : فيه دلالة على أن الكفن من رأس المال وأنّه إن استغرق جميع المال كان الميت أولى به من الورثة . ( 2877 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الصيام » باب « قضاء الصيام عن الميت » ( 2 / 157 / 805 ) والترمذي في كتاب « الحجّ » باب « ثنا محمّد بن عبد الأعلى » ( 3 / 269 ) حديث ( 929 ) لكنه لم يذكر سوى أمر الحجّ جميعا من طريق عبد اللّه بن عطاء . . . به . وقال الترمذي : صحيح . الوليدة : الجارية المملوكة . قال النووي : فيه أن من تصدق بشيء ثمّ ورثه لم يكره أخذه والتصرف فيه . قال الخطابي : يحتمل أن يكون أرادت الكفّارة عنها فيحل محل الصوم ويحتمل أن يكون أرادت الصيام المعروف . وقد ذهب إلى جواز الصوم عن الميت بعض أهل العلم ، وذهب أكثر العلماء أن عمل البدن لا تقع فيه النيابة كما لا تقع في الصلاة . انتهى . وقال النووي : فيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي والجمهور أن النيابة في الحجّ جائزة عن الميت . انتهى . وفيه دليل على أن من تصدق على فقير بشيء فاشتراه منه بعد أن كان قبضه إياه فإن البيع جائز وإن كان المستحب له أن لا يرتجعه إلى ملكه . انتهى .